عبد اللطيف البغدادي

252

فاطمة والمفضلات من النساء

أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً ثم قرأ " إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ " [ الفتح / 11 ] . قال : ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله ( ص ) فقال : يا حمزة يا عم رسول الله ( ص ) يوشك ان تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى وسألك عن شرائع الإسلام وشروط الإيمان ؟ فبكى حمزة وقال : بأبي أنت وأمي أرشدني وفهمني فقال : يا حمزة تشهد ان لا آله إلا الله مخلصاً ، وأني رسول الله بعثني بالحق ، قال حمزة : شهدت ، قال : وان الجنة حق وان النار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها ، وان الصراط حق ، والميزان حق ، ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره وفريق في الجنة وفريق في السعير وان علياً أمير المؤمنين ، قال حمزة شهدت وأقررت وآمنت وصدقت ، وقال الأئمة من ذريته : الحسن والحسين وفي ذرية ولده قال حمزة : آمنت وصدقت ، وقال : فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، قال : نعم صدقت وقال ( ص ) : حمزة سيد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه ، فبكى حمزة وقال : نعم صدقت وبررت يا رسول الله وبكى حتى سقط على وجهه ، وجعل يقبل عيني رسول الله ( ص ) وقال : جعفر أبن أخيك طيار في الجنة مع الملائكة ، وان محمداً وآله خير البرية ، تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم وتحيى على ذلك وتموت ، توالي من والاهم . وتعادي من عاداهم . قال : نعم يا رسول الله . أشهد الله وأشهدك وكفى بالله شهيداً ، فقال رسول الله ( ص ) سددك الله ووفقك .